الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
43
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
والمفسدة فسواء كان مثل الصلاة والغصب علي فرض كونهما من مقولتين من الفعل والأين أو مثل العالم والفاسق علي فرض دخل الذات في المشتق وكون التركيب اتحادياً فإنه يكفي للتعدد وإلا فلا . فهو ( قده ) يكون في مقام بيان أن الجهتين لا يلزم ان تكونا انضماميتين في مقابل العلامة النائيني القائل بذلك فلولا ما ذكرناه من فرض الاكتفاء بمجرد الطبيعة لا فرق بين الاتحاد في تمام المنشأ أو في بعضه وبين الانضمام وعدمه . ثم إن دخل الذات في المشتق يكون خلاف التحقيق فإن المشتق يكون هو الفعل المنتسب فالضارب معناه الضرب المنتسب واما الضرب فلا نسبة فيه كما ذهب إليه المحقق النائيني فالتركيب انضمامي أيضاً . واما المقام الثاني فحاصل مقالة المحقق النائيني فيه هو أن العناوين تارة تكون من المشتقات كالعالم والفاسق وتارة تكون من المبادي اي مبادي المشتقات فما كان من قبيل الثاني أيضاً تارة يكون اجتماعهما لا علي وجه الانضمام والتركيب كاستقبال القبلة واستدبار الجدي في مورد وجود الملازمة بينهما دائماً في بعض الأمكنة كالعراق مع وجوب الأول وحرمة الثاني فإن التركيب بينهما لا يكون انضمامياً لأن كل واحد منهما قابل للإشارة الحسية فإن الاستقبال يكون بمقاديم البدن والاستدبار باعتبار مآخيره هذا فيما كان التلازم في الوجود دائمياً وفيما كان التلازم اتفاقياً كالفسق والعلم فيكون أيضاً لكل واحد منهما ما بإزاء في الخارج يمكن الإشارة إليه . وأخري يكون التركيب بينهما بنحو الانضمام والالتصاق ومثل له بالصلاة والغصب مما كان من الأفعال الاختيارية فإنهما وإن اجتمعا في الدار الغصبية ولكن لا يمكن الإشارة الحسية إلي أحدهما دون الآخر مع وجود المغايرة بينهما . ثم إن الفرق بين ما كان التركيب فيه انضمامياً والمشتقات هو أنه لا يمكن